محمد بن جرير الطبري

394

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

امراه ، كل امراه . تذهب إلى حميمها فتنصرف حتى ما تبقى عندها امراه قال : وانشدني أبو ضمره هذه الأبيات في قتلى قديد الذين أصيبوا من قومه ، رثاهم بعض أصحابهم فقال : يا لهف نفسي ولهفي غير كاذبه * على فوارس بالبطحاء انجاد عمرو وعمرو وعبد الله بينهما * وابناهما خامس والحارث السادى ذكر خبر دخول أبى حمزه المدينة وفي هذه السنة دخل أبو حمزه الخارجي من مدينه رسول الله ص وهرب عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك إلى الشام . ذكر الخبر عن دخول أبى حمزه المدينة وما كان منه فيها : حدثني العباس بن عيسى ، قال : حدثنا هارون بن موسى الفروى ، قال : حدثني موسى بن كثير ، قال : دخل أبو حمزه المدينة سنه ثلاثين ومائه ، ومضى عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك إلى الشام ، فرقى المنبر ، فحمد الله واثنى عليه ، وقال : يا أهل المدينة ، سالناكم عن ولاتكم هؤلاء ، فاساتم لعمر الله فيهم القول ، وسالناكم : هل يقتلون بالظن ؟ فقلتم لنا : نعم ، وسالناكم : هل يستحلون المال الحرام والفرج الحرام ؟ فقلتم لنا : نعم ، فقلنا لكم : تعالوا نحن وأنتم نناشدهم الله الا تنحوا عنا وعنكم ، فقلتم : لا يفعلون ، فقلنا لكم : تعالوا نحن وأنتم نقاتلهم ، فان نظهر نحن وأنتم نأت بمن يقيم فينا كتاب الله وسنه نبيه محمد ص ، فقلتم : لا نقوى ، فقلنا لكم : فخلوا بيننا وبينهم ، فان نظفر نعدل في احكامكم ونحملكم على سنه نبيكم ص ونقسم فيئكم بينكم ، فأبيتم ، وقاتلتمونا دونهم ، فقاتلناكم